المرور
تعد مشكلة المرور في بلدنا من المشاكل المزمنة التي تظهر وكأنها تستعصي على الحل , ولكن دعنا نتعرف على هذه المشكلة من أساسها حتى يتسنى لنا أن نعرف كيف نحلها .
من يلاحظ طريقة القيادة في شوارعنا يكتشف أن الغالبية العظمى منا ليس لديهم أدني فكرة عن أبسط قواعد القيادة السليمة فالمعروف في بلدنا أن من يستطيع أن يحرك السيارة ويوقفها يكون سائق , ومن يستطيع أن يتجاوز السيارات التي أمامه بأي طريقة كانت ويصل إلى نهاية مشواره قبل غيره يكون سائقا ماهر , ولذلك فمن يرى طريقتنا في القيادة يكتشف أننا في مدينة ملاهي وخاصة لعبة السباق الطائش للسيارات , فنادرا ما تجد أحد يعرف ما هي أصول وقواعد القيادة السليمة .
هذا التاكسي الذي بمجرد أن يشير إليه زبون يتوقف فجأة ودون سابق إنذار ومن الممكن أن يكون في نهر الطريق ثم تفاجأ بهذا الميكروباص القادم خلفه بسرعة عالية دون مراعاة لمسافة آمنة بينه وبين هذا التاكسي تتناسب مع السرعة التي يجرى بها , فإذا هو يصطدم بالتاكسي ليتعطل الطريق نتيجة لذلك .
دعك من الإنحراف الدائم والمفاجئ إلى اليمين واليسار وبدون أي إشارات من جميع أنواع السيارات حتى الملاكي منها التي يتخصص أصحابها في القيادة البهلوانية المتعرجة حيث تفاجأ بالرجل يرتدي بدلة وكرافتة ويظهر في مظهر المتعلم المتحضر ومن المفترض أن يكون رجلا مسئولا – وربما يكون كذلك – إذا به يسير بهذه الطريقة البهلوانية متأرجحا بسيارته يمينا ويسارا ويمر من بين السيارات معرضا نفسه والأخرين للخطر. أما أصحاب السيارات النقل فمن المفترض أن يلتزم قائدها بالجانب الأيمن , ولكنك ترى عجبا عجاب حيث يترك السائق منهم الجانب الأيمن ويلتزم بالجانب الأيسر ملازمة الطفل لأمه حتى لو أراد سائق أخر أن يتجاوزه وقام بتنبيهه بكلاكس أو استخدام النور فلا يبالي وكأنه يسير في شارع يملكه وحده .
كثير من مستخدمي المركبات يحلو لهم السير في الإتجاه العكسي لإتجا






















